رابعها: بالمد وتشديد الميم، وأنكرت، وفي البطلان بها وجه.
خامسها: القصر وتشديد الميم وهي غريبة، وقد أوضحت الكلام عَلَى ذَلِكَ في "لغات المنهاج" فراجعه منها.
قَالَ ابن الأثير: لو قَالَ: آمين رب العالمين، وغير ذَلِكَ من ذكر الله تعالى كان حسنًا (١).
واختلف العلماء في الموافقة عَلَى أقوال: أظهرها: أنها في القول لقوله فيما سيأتي: "وقالت الملائكة في السماء آمين". وقوله:"فمن وافق قوله قول الملائكة" وقيل: الخشوع والإخلاص، وقيل: وافق الملائكة في استجابة الدعاء، وقيل: في لفظه. والملائكة: الحفظة، وفي كتاب ابن بزيزة: المتعاقبون.
وقوله: ("غفر له ما تقدم من ذنبه") قَالَ ابن بزيزة: أشار إلى الصغائر، وما لا يكاد ينفك عنه في الغالب من اللمم.
قَالَ الداودي: وقوله هذا قبل قوله في المؤمن: إنه يخرج من ذنوبه ويكون مشيه إلى الصلاة نافلة (٢). وقيل: إنه يمكن أن يكون أحدث شيئًا
(١) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٢٠٢ - ٢٠٣، "بدائع الصنائع" ١/ ٢٠٧، "المعونة" ١/ ٩٥، "بداية المجتهد" ١/ ٢٨١، "المغني" ٢/ ١٦٠، "التمهيد" ٣/ ٢٠٢، "الشرح الكبير" ٣/ ٤٤٧، "الأم" ١/ ٩٤، "الحاوي" ٢/ ١١١، "إحكام الأحكام" ص ٢٣٥. (٢) إشارة إلى حديث عثمان -رضي الله عنه - أنه توضأ ثم قال: ألا إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة". رواه مسلم (٢٢٩) كتاب الطهارة، باب: فضل الوضوء.