وما صلى بعدها صلاة حتى قبض - صلى الله عليه وسلم - (١). وفي "الأوسط": ثم لم يصل لنا عشاء حتى قبض (٢).
وذكر البخاري في الباب أيضًا حديث ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زيدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِقِصَارٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِطُولِ الطُّولَيَيْنِ؟! وهو من أفراده.
وقول الحاكم في "مستدركه" أنه مما اتفقا عليه (٣). من أوهامه، ورواه أبو داود، كذلك قال: قلت ما طولى الطوليين، قال: الأعراف، ونقله ابن بطال عن العلماء، وقال ابن أبي مليكة من قبل نفسه: الأعراف والمائدة (٤).
وفي البيهقي عنه أنه قال: ما طولى الطوليين؟ قال: الأنعام والأعراف (٥).
وفي "أطراف ابن عساكر": قيل لعروة: ما طول الطوليين؟ قال: الأعراف ويونس، ورواه النسائي وابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي الأسود سمع عروة، قال زيد لمروان: أبا عبد الله، تقرأ في المغرب بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)} و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)}.
قال زيد: فحلفت بالله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بأطول
(١) الترمذي (٣٠٨) باب: ما جاء في القراءة في المغرب، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢) "المعجم الأوسط" ٦/ ٢٣٥ (٦٢٨٠). (٣) "المستدرك" ١/ ٢٣٧. (٤) أبو داود (٨١٢) وفيه: قلت: ما طول الطوليين؟ قال: الأعراف والأخرى الأنعام. وانظر: "شرح ابن بطال" ٢/ ٣٨١. (٥) "السنن الكبرى" ٢/ ٣٩٢.