- صلى الله عليه وسلم - ليصل إلى موضعه (١). ففيه جواز فعل الإمام ذلك عند الحاجة إليه لخروجه لطهارة أو رعاف أو نحوهما، ورجوعه، وكذا من احتاج من المأمومين إلى الخروج لعذر.
سابعها:
قوله: وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، إنما كان لا يلتفت للنهي عنه في البخاري كما سيأتي (٢). قال ابن عبد البر: وجمهور العلماء على أن الالتفات لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرًا (٣). قلت: وهذا إذا كان لحاجة فإن كان فلا كراهة، وسيعقد البخاري له بابًا ستعلمه بعد فيما سيأتي (٤)، وفي أبي داود من حديث سهل بن الحنظلية: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو يلتفت إلى الشعب، وكان أرسل إليه فارسًا. قال الحاكم: سنده صحيح (٥)، وكذا التفات الصديق عند الإكثار من التصفيق ولم ينكره عليه.
ثامنها: رَفْع أبي بكر يديه بحمد الله كان إشارة منه لا كلامًا، كذا قال ابن الجوزي، ويحتمل خلافه. قال مالك: من أُخبر في صلاته بسرور فحمد الله تعالى لا يضر صلاته، وله أن يتركه تواضعًا وشكرًا لله تعالى وللمنعِم به. قال ابن القاسم فيه: ومن أُخبر بمصيبة فاسترجع وأُخبر بشيء فقال: الحمد لله على كل حال. (أو قال:
(١) سيأتي برقم (١٢٣٤) كتاب: السهو، باب: الإشارة في الصلاة. (٢) سيأتي برقم (٧٥١) كتاب: الأذان، باب: الالتفات في الصلاة. (٣) "التمهيد" ٢١/ ١٠٣. (٤) سيأتي برقم (٧٥١) كتاب: الأذان، باب: الالتفات في الصلاة. (٥) أبو داود (٩١٦، ٢٥٠١)، "المستدرك" ١/ ٢٣٧. ورواه أيضًا البيهقي ٩/ ١٤٩، والحديث صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٨٥٠، ٢٢٥٩).