وعن مالك أن الإجابة تنتهي إلى آخر الشهادتين فقط؛ لأنه ذكر، وما بعده بعضه ليس بذكر، وبعضه تكرار لما سبق (١) ويقول في كلمة التثويب: صدقت وبررت؛ لأنه مناسب وإن لم يرد فيه نص. وقال ابن حزم يقول مثله سواء، ولو في صلاة إلا الحيعلة فبعد الفراغ منها (٢).
وعند المالكية ثلاثة أقوال: الإجابة لعموم الحديث، وبه قال أحمد والطحاوي (٣). والمنع؛ لأن في الصلاة شغلًا (٤). يقول التكبير والتشهد في النفل فقط (٥)، وعندنا: لا يوافقه، فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا، فإن فعل كره على الأظهر إلا في الحيعلة أو التثويب، فإنها تبطل إن كان عالمًا؛ لأنه كلام آدمي (٦)، وكذا قال ابن قدامة الحنبلي: إن قال الحيعلة بطلت صلاته (٧). وعن المالكية رواية قول: فيه؛ لأنه يقصد الحكاية لا الدعاء (٨).
رابعها: يتابع في كل كلمة عقبها، واختلف قول مالك: هل يتابع المؤذن، أو يقوله مسرعًا قبل فراغه من التأذين (٩)؟
خامسها: هل يجيب كل مؤذن؟ فيه خلاف حكاه الطحاوي وابن التين المالكي، ولا نص لأصحابنا فيه، ولا يبعد أن يقال: يختص بالأول؛ لأن الأمر المطلق لا يفيد التكرار.