للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْبُلْدَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْبُلْدَانِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قال: "لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَل جِبرِيلَ"؟، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ، أَنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْمَسَاجِدُ، وَأَبْغَضُ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْأَسْوَاق" (١).

٥٤٨ - وقال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي (٢)، ثنا فضيل بن سليمان (٣)، ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم (٤)، عن سعيد بن جبير (٥)، عن ابن عباس، أنَّ رسول الله نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ، فقال: "إِنَّكِ لأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ولولَا أَنَّ قَوْمِي أَخرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ" (٦).

قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من وجهين: أحدهما: رواه طلحة بن عمرو (٧)، عن عطاء (٨)، عن ابن عبَّاس، فتركنا حديث طلحة، لضعف طلحة، وذكرناه عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد، عن ابن عبَّاس، إذ كان هذا الإسناد أصح وأولى أن يذكر، وقد روي عن النَّبيّ من غير وجه بألفاظ مختلفة (٩).

حديث علقمة رواه إسحاق بن رهوية في مسنده.

قلت: ويروى من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء (١٠)، عن النَّبىّ بإسناد صحيح (١١).


(١) رواه البزار في "المسند" (٣٤٣٠)، وقد ورد بمعناه في صحيح مسلم في كتاب المساجد، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح .. (٢٨٨ - ٦٧١) بلفظ: "أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى إللّهِ أَسْوَاقُهَا".
(٢) بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري الضرير، صدوق. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٢).
(٣) فضيل بن سليمان النميري، أبو سليمان البصري، صدوق له خطأ كثير. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٢٧).
(٤) عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري المكي، أبو عثمان، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٤)].
(٥) سعيد بن جبير الأسدي الكوفي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].
(٦) رواه البزار في "المسند" (٥٠٩٥) كما أورده المصنف عنه. وفي (٤٦٩٠) جاء بزيادة وأبي الطفيل بين سعيد بن جبير وابن عباس. وقد تقدم بنحوه في حديث رقم (٤٧٧).
(٧) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، متروك. ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٣٠).
(٨) عطاء بن أبي رباح القرشي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].
(٩) انظر: ما ذكره البزار في "المسند" عقب حديث (٥٠٩٥).
(١٠) عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري، صحابي له حديث في فضل مكة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧٦)].
(١١) سبق تخريجه في حديث رقم (٤٧٦).