(ومن يعصهما (١) فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا) لأن الله تعالى لا يجوز عليه المضار والمنافع، وفيه الجمع والتشريك المقتضي للتسوية، وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الخطيب في الجمع بينهما، وقال:"بئس الخطيب أنت، لم لا قلت: ومن يعص الله ورسوله؟ "(٢) فأمره (٣) بالعطف تعظيمًا لله تعالى بتقديم اسمه كما قال في الحديث الآخر: "لا يقولن أحدكم: ما شاء الله و (٤) فلان. ولكن ليقل: ما شاء الله وشاء (٥) فلان"(٦).
[١٠٩٨](حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا) عبد الله (بن وهب، عن يونس) بن يزيد الأيلي، أحد الأثبات.
(أنه سأل) محمد (بن شهاب) الزهري (عن تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة) على المنبر (فذكر نحوه) و (قال: ومن يعصهما فقد غوى) بفتح
(١) في (ص): يعصها. وفي (س، ل): يعصيهما. والمثبت من (م)، و"السنن". (٢) أخرجه مسلم (٨٧٠) (٤٨)، والنسائي في "المجتبى" ٦/ ٩٠، وأحمد ٤/ ٢٥٦. (٣) من (ل، م). (٤) زاد في (م): شاء. (٥) في (م): شاءه. (٦) لم أجده بهذا اللفظ. وأخرجه أبو داود في "سننه" (٤٩٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٢١)، وأحمد ٥/ ٣٨٤، ٣٩٤ من حديث حذيفة بلفظ: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان". قال الألباني في "الصحيحة" (١٣٧): سنده صحيح.