(بِيَدِي فَحَدَّثَنِي (١): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ) (أَخَذَ بِيَدِهِ وَ) حدث: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ فَذَكَرَ مِثْلَ دُعَاءِ حَدِيثِ الأَعْمَشِ) الذي قبله وقال: (إِذَا قُلْتَ [هذا أَوْ] (٢) قَضَيْتَ هذا فَقَدْ قَضَيتَ صَلَاتكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ) قال أبو بكر الخطيب: قوله: إذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك. وما بعده إلى آخر الحديث ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو قول ابن مسعود أدرج في الحديث (٣).
وقد بينه (٤) شبابة بن سوار في روايته عن زهير بن معاوية وفصل كلام ابن مسعود من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - (٥)، وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن الحسن بن الحر مفصلًا مبينًا (٦)(٧).
قال البيهقي: قال أبو حنيفة: كل ما قطع الصلاة إذا فعله في خلالها عمدًا خرج به من (٨) الصلاة إذا فعله في آخرها (٩).
واستدلوا لهذا بحديث أن (١٠) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد عبد الله [بن
(١) في (م): فجذبني. (٢) في (ص، س): هكذا و. (٣) "الفصل للوصل المدرج" ١/ ١٠٣. (٤) في (ص): تنبه. (٥) روى هذه الرواية الدارقطني ١/ ٣٥٣. (٦) في (ص، س): مثبتا. (٧) روى هذه الرواية ابن حبان (١٩٦٢)، والدارقطني ١/ ٣٥٤. (٨) من (ل، م). (٩) "المبسوط" للسرخسي ١/ ٢٦٨. (١٠) من (ل، م).