حديث أبي موسى عند مسلم (١)(وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم التشهد قال رجل: أشهد أن محمدًا رسوله وعبده. فقال عليه السلام:"لقد كنت عبدًا قبل أن أكون رسولًا، قل: عبده ورسوله"(٢). ورجاله ثقات إلا أنه مرسل، وفي حديث ابن عباس عند مسلم وأصحاب السنن:"وأشهد أن محمدًا رسول الله"(٣). ومنهم من حذف أشهد، ورواه ابن ماجه بلفظ ابن مسعود (ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ (٤) مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ) أي: لا يجب دعاء مخصوص، قال ابن رشيد: ليس (٥) التخيير في آحاد الشيء يدل على عدم وجوبه، فقد يكون أصل الشيء واجبًا ويقع التخيير في وصفه (٦). قال ابن المنير: التخيير وإن كان بصيغة (٧) الأمر لكنها كثيرًا ما ترد للندب، وادعى بعضهم الإجماع على عدم الوجوب (٨).
(فيدعو به) وللبخاري في الدعوات: "ثم ليتخير من الثناء ما شاء"(٩).
(١) كذا قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٣١٥. ولم أقف على هذه الزيادة في "صحيح مسلم"، وإنما وجدتها في "سنن النسائي" ٢/ ٢٤٢. (٢) "مصنف عبد الرزاق" ٢/ ٢٠٤ (٣٠٧٦). (٣) أخرجه مسلم (٤٠٣/ ٦٠)، وأبو داود في "سننه" (٩٧٤)، والترمذي (٢٩٠)، والنسائي ٢/ ٢٤٢، وابن ماجه (٩٠٠). (٤) سقط من (م). (٥) من (م)، "فتح الباري". (٦) انظر: "فتح الباري" ٢/ ٣٧٣. (٧) في (ص، س): يضعفه. (٨) "فتح الباري" ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤. (٩) "صحيح البخاري" (٦٣٢٨).