(أَيُّهَا) حذف منه حرف النداء، وهو كثير نحو:{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ}(٣){يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا}(٤)(النَّبِي) إن قيل: لم عدل عن الوصف بالرسالة إلى الوصف بالنبوة مع أن الوصف بالرسالة أعم في حق البشر (٥)؟ . أجاب بعضهم بأن الحكمة في ذلك أن يجمع بين الوصفين لكونه وصفه بالرسالة في آخر التشهد وإن كان الرسول البشري يستلزم النبوة لكن التصريح بهما (٦) أبلغ. قيل: والحكمة في تقديم (٧) الوصف بالنبوة أنها كذلك وجدت في الخارج لنزول قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}(٨) قبل قوله: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ} (٩).
(وَرَحْمَةُ اللهِ) أصل الرحمة من المخلوق رقة القلب، ومعناه من الله العفو والرأفة والإحسان (وَبَرَكَاتُهُ) جمع بركة وهي النمو والزيادة من الخير، ويقال: البركة جماع كل خير (السَّلَامُ عَلَيْنَا) استدل به على استحباب الابتداء في الدعاء بالنفس للآدمي، وفي الترمذي مصححًا من حديث أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه (١٠).