قال عياض: قال الإمام (٢): يحتج به من يقول إن (٣) الأذنين من الوجه يغسلان في الوضوء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف السمع إلى الوجه، واختلف في حكمهما، فقيل: يمسحان؛ لأنهما من الرأس، وقيل: يغسلان؛ لأنهما من الوجه، وقيل: أما باطنهما فيغسل مع الوجه، وأما ظاهرهما فيمسح مع الرأس (٤). ومذهب الشافعي (٥): يمسح ظاهرهما وباطنهما لكن باطنهما يكون بماء جديد؛ لأنه من الأذن، كالأنف والفم من الوجه (وَتَبَارَكَ) بالواو، ورواية الشافعي وابن حبان بالفاء (٦)، وهو في مسلم بدون الفاء (٧)(اللُّه) أي: تعالى؛ لأن البركة الزيادة، وما زاد على الشيء قد علاه. وقال ابن فارس: معناه ثبت الخير عنده، وقيل: استحق التعظيم (أَحْسَنُ الخَالِقِين) أي: المصورين والمقدرين، والخلق في اللغة الفعل الذي يوجده فاعله مقدرًا له لا عن سهو وغفلة، والعبد قد يوجد منه ذلك؛ ولهذا استدل به على أن العباد يخلقون، كما قال تعالى:{بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}(٨) و {أَرْحَمُ
(١) "المفهم" ٢/ ٤٠٣. (٢) هو المازري في "المعلم بفوائد مسلم". (٣) سقط من (م). (٤) "المعلم بفوائد مسلم" ١/ ٢٢٠ - ٢٢١، "إكمال المعلم" ٣/ ١٣٥. (٥) "الأم" ١/ ٨٥، ولكنه قال: يمسح ظاهر أذنيه وباطنهما بماء غير ماء الرأس. (٦) "صحيح ابن حبان" (١٩٧٧). (٧) مسلم (٧٧١/ ٢٠١). (٨) هود: ٤٥.