قال شَيخنا ابن حجر: في رِوَاية [أبي بكر](١) بن أبي شَيبة (٢) وابن خزيمة (٣) والطحَاوي (٤) والبَيهقي (٥): ثنا أصحَاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فتعين الاحتمال الأول، ولهذا صححهَا (٦) ابن حزم وابن دَقيق العِيْد (٧).
(أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: لَقَدْ أَعْجَبَنِي) يحتمل أن تكون قد هنا لانتظار وقوع مَا يعجِبُه (٨) كما تقدم في آخِر الورقة قَبلها (أَنْ تَكُونَ صَلاةُ المُسْلِمِينَ - أَوْ قَال صَلاة المُؤْمِنِينَ -) شك مِنَ الراوي (وَاحِدَةَ، حَتى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ) بالموَحدة والمثلثة، يشبهُ أن يكون معَناهُ أَنْشُرَ (٩)(رِجَالا فِي الدُّورِ) رجَالًا متفرقين من قولهم: بَثَّ السلطان الجند في البلاد وَفرقهم.
(يُنَادُونَ النَّاسَ بحين)(١٠) يحتمل أن تكون البَاء بِمَعنَى في، أي وقتِ (الصَّلاة) كقَوله تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}(١١) أي في وَقت الأسْحَار
(١) من (م). (٢) "مصنف ابن أبي شيبة" (٢١٣١) مختصرًا. (٣) "صحيح ابن خزيمة" ١/ ١٩٧ معلقًا. (٤) "شرح معاني الآثار" ١/ ١٣١. (٥) "سنن البيهقي الكبرى" ١/ ٤٢٠. (٦) في (م): صححهما. (٧) "التلخيص الحبير" ١/ ٣٦٣. (٨) في (م): أعجبه. (٩) من (ل)، وفي (م): أبشر، وفي (ص، س): أيسر. (١٠) من (س، م) وفي بقية النسخ: بحيث. (١١) الذاريات: ١٨.