قال إمام الحرمين: ذكر بَعض المصَنفين أن التثويب عَلى قولنا مَشروع ليسَ بُركن للأذان وَجهًا وَاحِدًا، وإنما الخلاف في الترجيع، ثم قال: وهذا إن صَح فسببه أنه صَح في الترجيع عدُّه (٢) في الأذان، ولم (٣) يصح مثله في التثويب.
قال: وفي التثويب عندي احتمال مِنْ جهة أنه يُضَاهي كلم الأذَان في [شرع رفع](٤) الصوت به، والأظهر في الترجيع أنهُ غير معدود مِن أركان الأذان (٥).
وعَلى القول بمشروعية التثويب قال الرافِعِي: ذكر في "التهذيب" أنه إذا ثوَّب في الأول لا (٦) يثوب في الثاني عَلى أصَح الوَجهَين (٧).
وَذكَرَ نحوهُ في "الشرح الصَّغير"، وقال السُّبكي: إذَا ثوبَ في الأذان الذي قبل الفجر، لم يثوب في الذي بَعْدَهُ عَلى الأصَح (٨).
(الله أَكبَرُ الله أَكبَرُ، لا إله إِلَّا الله) خَتم الأذَان بِكلمة التوحِيد كما تقدم.
[٥٠١](ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ) الحلوَاني شَيخ الشيخين، قال: (ثَنَا أَبُو
(١) في (م): رآه. (٢) في (ص): عد. (٣) من (م). وفي بقية النسخ: وإن لم. (٤) في (ص، م): تبرع رجع. وفي (س): رجع، والمثبت من (ل)، "النهاية". (٥) "نهاية المطلب" ٢/ ٤٢. (٦) في (ص): ثم. وفي (س، ل، م): لم. والمثبت من "الشرح الكبير". (٧) "الشرح الكبير" ١/ ٤١٤. (٨) "المجموع" للنووي ٣/ ٩٢.