ثم أتى جمعًا - وهي المزدلفة - فلمّا أصبح أتى قُزَح (١)، فوقف عليه وقال:"هذا قُزَح، وهذا الموقف، وجمعٌ كلها موقف"، ثم أفاض حتى أتى إلى وادي محسّر، فقرع ناقته، فخبَّت حتى جاز الوادي فوقف (٢).
وفي حديث جابر الطويل أن النَّبِيّ ﷺ قال:"وقفتُ ها هنا، وعرفة كلها موقف، وقفتُ ها هنا، وجمعٌ كلُّها موقف"، خرّجه مسلم وابن الجارود وغيرهما (٣).
٢٠٧ / حديث:"قال بمنى: هذا المنحر - يريد في الحج - … ".
فيه: وقال في العمرة - يريد مكة -: "هذا المنحر" يعني المروة.
وعنه في الوجهين.
في باب النحر في الحج
(١) قُزح: كعُمر، هو أكمة بجوار المشعر الحرام في المزدلفة، وقد بُني عليه قصر ملكي. النهاية (٤/ ٥٨)، والمعالم الأثيرة (ص: ٢٢٦). (٢) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلّها موقف (٣/ ٢٣٢) (رقم: ٨٨٥)، وقال: "حسن صحيح". وكذا أبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الصلاة مجمع (٢/ ٤٧٨) (رقم: ١٩٣٥)، وابن ماجة في السنن كتاب: المناسك، باب: الموقف بعرفات (٢/ ١٠٠١) (رقم: ٣٠١٠)، مختصرًا، وأحمد في المسند (١/ ٧٥ - ٧٦، ١٥٧)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٢٦٤) (رقم: ٣١٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٢٣١) (رقم: ١١٩٦) كلهم من طريق عبيد الله به. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف (٢/ ٨٩٣) (رقم: ١٤٩)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ١٦٤) (رقم: ٤٦٥)، وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: صفة حجِّ النَّبِيّ ﷺ (٢/ ٤٦٥) (رقم: ١٩٠٧)، والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: رفع اليدين في الدعاء بعرفة (٥/ ٢٨٢) (رقم: ٣٠١٥)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١)، ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٥٤) (رقم: ٢٨١٥). وجاء نحوه عن ابن عمر وأبي هريرة، انظر: نصب الراية (٣/ ٦١ - ٦٢)، والتلخيص الحبير (٢/ ٢٧٤).