الفرج، ومحمد بن الحكم، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "المدونة"(١) أيضًا في مسألة الشجة إذا كانت في موضع الوضوء، إن غسلها بنية [الوضوء](٢) يجزئ عن غسل الجنابة.
وقال [القاضي أبو الحسن](٣) بن القصار: إن الأحداث إذا كان موجبها واحدًا واجتمعت تداخل حكمها.
وسبب الخلاف: ما قدمناه، وله مطلع آخر: هل الحيض أصل, والجنابة في [حكم](٤) التبع، أو كل واحد منهما أصل في نفسه؛ اعتبارًا بحالة الانفراد؟
فإن أرادت أن تغتسل قبل ارتفاع [دم](٥) الحيض لترفع عن نفسها حدث الجنابة لتقرأ القرآن: هل يفيدها ذلك [الغسل](٦) شيئًا ويجزئها أم لا؟ فلا يخلو ذلك من وجهين:
أحدهما: أن يطرأ الحيض على الجنابة.
والثاني: أن تطرأ الجنابة على الحيض.
فأما طروء الحيض على الجنابة: فهل يجزئها أن تغتسل وتقرأ القرآن، ويزول عنها [حدث](٧) الجنابة؟
فالمذهب على قولين:
(١) المدونة (١/ ٢٨). (٢) سقط من أ. (٣) سقط من ب. (٤) في ب: حيز. (٥) سقط من ب. (٦) سقط من أ. (٧) في ب: حكم.