وأما إذا اغتسلت لأحدهما ناسية للآخر، [هل يجزئ عنهما]؟ (٢).
فإن اغتسلت للحيض ناسية للجنابة:[فذلك](٣) يجزئ عنهما جميعًا، ويتخرج في المذهب قول [ثان](٤) بأنه لا يجزئ عن الجنابة.
ويجري الخلاف [على الخلاف فيما](٥) إذا اتحد المُوجَب وتعدد المُوجِب، هل النظر إلى اختلاف المُوجِب [أو النظر إلى](٦) اتفاق المُوجَب؟
ولا شك، ولا خفاء أن الجنابة والحيض كل واحد منهما لو انفرد كان موجبًا للغسل على صفة واحدة، فينبغي إذا اجتمعا أن ينوب أحدهما [عن](٧) الآخر [مثله](٨) البول والغائط.
وهذا الذي يقتضيه النظر الصحيح.
فإن اغتسلت للجنابة ناسية للحيض: هل يجزئها عن الحيض؟ فالمذهب على قولين قائمين من المدونة (٩):
أحدهما: أنه لا يجزئها، وهو ظاهر قوله في المدونة.
والثاني: أنه يجزئها غسل الجنابة عن غسل الحيض، وهو قول أبي
(١) النوادر (١/ ١٢٤). (٢) سقط من ب. (٣) في ب: فإنه. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ. (٦) في أ: و. (٧) في أ: إلى. (٨) في أوب: أصله. (٩) المدونة (١/ ٢٨).