ولا خلاف فيما عدا قراءة القرآن من العبادات البدنية أن الحائض لا تفعلها.
واختلف في قراءة القرآن [ظاهرًا](١) على قولين؛ والمشهور جوازها.
واختلف فيما إذا كانت حائضًا جنبًا: هل يبقى حكم الجنابة [مع](٢) الحيض، أو الحكم للحيض دون الجنابة.
وفائدة هذا وثمرته: إذا اغتسلت ناوية لإحداهما [و](٣) ناسية للأخرى، وأرادت أن تغتسل لرفع [الجنابة](٤)[عن نفسها](٥)، إذ المشهور من مذهب مالك: أن الجنب لا يقرأ القرآن بيد أن أهل المذهب اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يقرأ القرآن جملة، وهو المشهور.
والثاني: أنه [يقرأ القرآن](٦) جملة.
والثالث: التفصيل بين [اليسير](٧) والكثير؛ فيقرأ اليسير، ولا يقرأ الكثير، وهذا الخلاف نقله [الشيخ أبو الحسن](٨) اللخمي [ق/ ١٦ أ] و [هو](٩) الصحيح عن مالك أيضًا أنه قال: حَرصْتُ [على](١٠) أن أجد رخصة للجنب في قراءة القرآن فلم أجدها, ولا بأس أن يقرأ اليسير
(١) في الأصل: طاهرًا. (٢) في أ: من. (٣) زيادة من ب. (٤) في ب: الحدث. (٥) سقط من أ. (٦) في ب: يقرأه. (٧) في أ: القليل. (٨) سقط من ب. (٩) سقط من ب. (١٠) زيادة من ب.