وإن كان المراد بأهل بيت إبراهيم -عليه السلام- الصنف الأول فلم يشمل (١) التسمية على لوط -عليه السلام- (٢)، وإن كان الثاني فاشتملت (٣) الروع والفزع والخوف، وفي الحديث: أنهم خرجوا ذات ليلة إلى صوت فإذا رسول الله -عليه السلام- (٤) يستقبلهم (٥) على فرس يقول: "لن تراعوا لن تراعوا"(٦)(٧).
{يُجَادِلُنَا} أي طفق يجادل رسلنا وهو قوله: {فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ}[الحجر: ٥٧] وقوله: {إِنَّ فِيهَا لُوطًا}[العنكبوت: ٣٢] وقوله: أتهلكون قرية فيها كذا وكذا مؤمنًا وكل ذلك بإذن الله.
{لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} يتحلم عن قوم لوط وثناؤه عليهم منيبًا إلى الله في حوائجه وأموره، و (الإنابة): الرجوع.
{يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} لما سمع هذا تيقن بهلاك قريات، والمراد في الخطاب غير ملفوظ به واستثناء منقطع معناه لكي (٨) يخبرنا به (٩) ابتداء لا على سبيل الحكاية.
{سِيءَ بِهِمْ} سيء (١٠) بمجيئهم لما يخاف عليهم من فعل قومه
= والطبراني في الكبير (٦٠٤٠)، والحاكم (٦٥٣٩، ٦٥٤١)، وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان (٣)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٤١٨) وهو حديث غير ثابت. (١) في الأصل و"أ": (تشمل). (٢) (السلام) ليست في "ي". (٣) في "أ": (فاستعلت). (٤) (السلام) ليست في "ي"، وبدلها في "ب": (صلى الله عليه وسلم). (٥) في "ب": (مستقبلهم). (٦) (لن تراعوا) مرة واحدة في" أ". (٧) البخاري (٦٠٣٣)، ومسلم (٢٣٠٧) بلفظ: (لم تراعوا) وقد ورد بلفظ المؤلف. (٨) في "أ": (لكن). (٩) في "أ" "ب": (يخبر بأنه). (١٠) (سيء) ليست في "أ".