بمنزلة (١)] (٢) لا بدّ ولا محالة، فجرت على ذلك وكثر استعمالهم إياها حتى صارت بمنزلة حقًا.
{وَأَخْبَتُوا} اطمأنوا، والخبت الأرض المطمئنة (٣).
{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ} أحدهما من يكفر به من الأحزاب الذين افتروا علي الله كذبًا، والآخر من هو على بينة من ربه، والشاهد الثاني (٤) منه {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}[البقرة: ٢٥].
{يَوْمٍ أَلِيمٍ} عذابه، وهو يوم الطوفان أو يوم القيامة.
{أَرَاذِلُنَا} جمع أرذل وأرذل جمع رذل (٥) وهو النذل الخسيس، وإنما استحقروا المؤمنين لقلتهم وفقرهم ولكونهم بمنزلة السفهاء عندهم.
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ} المعنى أنهم تخوفوا من نوح -عليه السلام- (٦) ومن اجتماع أصحابه وكثرتهم على أنفسهم الإكراه والقهر، وطالبوه أن يطردهم وينفرهم، فأبى نوح -عليه السلام- (٦) أن يطردهم وقال: أرأيتموني وأصحابي
(١) معاني القرآن للفراء (٢/ ٨). (٢) ما بين [...] من النسخ باستثناء الأصل ففيه [العسرى وتعسرت عليهم اليسرى (لا جرم) لا بد]. (٣) أصله من الخبت وهو المكان المنخفض من الأرض. ومنه قول الشاعر وينسب لبشر بن عوانة: أفاطم لو شَهِدْتِ ببطنِ خَبْتٍ ... - وقد قتل الهزبر- أَخَاك بشرا [أمالي الشجري (٢/ ١٩٢)]. (٤) في الأصل: (التالي). (٥) قوله: {أَرَاذِلُنَا} [هُود: ٢٧] قيلِ: إنها جمع الجمع فتكون جمع لـ "أَرْذُل" وأَرْذُل جمع لرَذْل فهي مثل كَلْب وأَكْلُب وأَكالب، ويجوز أن تكون جمع لأرْذَال وأَرْذَال جمع لرَذْل أيضًا. وقال آخرون: بل هي جمع فقط فهي جمع لأَرْذُل ونقل هذا عن ابن قتيبة وقال: الأراذل: هم الأشرار. [اللسان (رذل) زاد المسير (٢/ ٣٦٨)]. (٦) (السلام) ليست في "ي".