{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}"هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له" رواها (١) أبو الدرداء وعبادة بن الصامت عنه -عليه السلام- (٢).
وعن أبي قتادة الأنصاري: سمعت رسول الله (٣) يقول: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان فهذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصُق عن يساره وليستعذ بالله منه فلن يضره"(٤)، وفي الصحاح عن ابن سيرين (٥) عن أبي هريرة: "إذا اقترب الزمان لم تكذب رؤيا الرجل المسلم وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا الرجل المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاث: الرؤيا الصالحة من الله تعالى ورؤيا من تخزين الشيطان ورؤيا من شيء يحدث الإنسان به نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث وليقم فليصلِّ"(٦).
{وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} ادعاؤهم العزة لأنفسهم، ثم ردّ عليهم {هُوَ السَّمِيعُ} لادعائهم العزة لأنفسهم، {الْعَلِيمُ} بضمائرهم.
{وَمَا يَتَّبِعُ} يحتمل وجوهًا أربعة: العطف وتقديره: وما يتبعه الذين، والجحد، أي: وما يتبعك أو وما يتبع الحق، والاستفهام على وجه الإنكار، أي: أيّ شيء يتبع، والمصدر، أي: اتباع الذين {إِنْ يَتَّبِعُونَ} إن هؤلاء يريدون اتباع {الظَّنَّ} في ذلك إشارة إلى البيان والقرآن أو إلى الجعل.
(١) في الأصل: (يرى). (٢) مسلم (٤٧٩) عن ابن عباس. أما عن أبي الدرداء فرواه الترمذي (٢٢٧٣، ٣١٠٦)، وأحمد (٦/ ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٥٢)، والطيالسي (٩٧٦)، والحاكم (٩٧٦). وأما عن عبادة بن الصامت فرواه الترمذي (٢٢٧٥)، وابن ماجه (٨٩٨)، وأحمد (٥/ ٣١٥، ٣٢١، ٣٢٥)، والدارمي (٢١٣٦)، والطيالسي (٥٨٣)، والحاكم (٣٣٠٢، ٨١٧٩). (٣) في "ب": (- صلى الله عليه وسلم -). (٤) البخاري (٣١١٨)، ومسلم (٢٢٦١) وغيرهما. (٥) في "أ": (سيره). (٦) البخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٢٢٦٣) وغيرهما.