النبي -عليه السلام- لأبي ذر:"هل تعوّذت بالله من شياطين الإنس"(١)، وقال مالك بن دينار (٢): شياطين الإنس أشد عليَّ (٣) من شياطين الجن لأنه يذهب بالتعوذ وهذا لا يذهب (٤)(٥)، {زُخْرُفَ الْقَوْلِ} الكلام الباطل الحلو (٦) والشيء المزخرف المموّه المزين، {غُرُورًا} نصب على المصدر أو لأنه مفعول له.
{وَلِتَصْغَى} معطوف على مقدر، والصَّغْو والصِّغو الميل، يقال: صغى يصغي ويصغو وصغى، و (الاقتراف) الاكتساب الدني.
(قل) مضمر أفغير (٧)، وهذا جواب لهم حين أرادوا أن يتحاكموا إلى بعض الطواغيت. {آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} مؤمنو أهل الكتاب الذين يعرفون ويجحدون.
{وَإِنْ تُطِعْ} مثل قوله: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ}[البقرة: ١٢٠]{وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ}[الأحزاب: ١]، {يَخْرُصُونَ} يكذبون، فلان يتخرص، أي: يكذب (٨) وكأنه قول تخمين ومنه خرص التمر، وقيل: الخراصون من مكان أي على الاستفهام.
{فَكُلُوا} ذهب قريش مذهب الفلاسفة وبعض النصارى والمجوس في استحلال الميتة وما كان مذهبهم من قبل قالوا: ما قتل الله خير وأطيب
(١) رواه أحمد (٥/ ١٧٨، ١٧٩)، والنسائي (٨/ ٢٧٥)، عن أبي ذر، وسنده ضعيف جدًا، وروي عن أبي أمامة عند أحمد (٥/ ٢٩٥) وسنده ضعيف كذلك. (٢) في الأصل: (دينا) وهو خطأ. (٣) (عليَّ) ليست في "أ". (٤) (بالتعوذ وهذا لا يذهب) ليست في "أ". (٥) ذكره القرطبي في تفسيره (٧/ ٦٨). (٦) في "أ": (الخلود). (٧) (أفغير) ليست في "ب". (٨) في "ي": (تخرص أي تكذب)، وفي "أ": سقطت (أي بتكذيب).