والفراخ التي لا يمتنع، وما تناله الرماح: المتوحش الممتنع كالظباء والحبالة والنعامة وغيرها. و (الرماح): جمع رمح {لِيَعْلَمَ اللَّهُ} أي ليعلمه وقد خاف بعدما علمه سيخاف {عَذَابٌ أَلِيمٌ} هو: التعزير والتأديب، وقيل: وعيد عقباوي.
وكفارة الصيد (١) تجب على القاتل عمدًا بنص الكتاب وعلى القاتل خطأ بالسنة والاستدلال؛ لأن النبي -عليه السلام- أوجب في الضبع كبشًا مسنًا (٢) ولم يفصّل، وعن عمر: تمرة خير من جرادة (٣).
{مِنَ النَّعَمِ} تبيينًا لجنس الجزاء أو لجنس (٤) ما قتل من الصيد (٥){النَّعَمِ} نعم المواشي الأهلية والصيد جزاء {مِثْلُ مَا قَتَلَ} أي القيمة لأنها علامة متأتية في الصيد (٦) كله {يَحْكُمُ بِهِ} بالمثل وهو القيمة، ثم ينظر المحكوم عليه إن لم يجد بها ما يصح في المتعة والقران أطعم أو صام، وإن وجد اختار من الكفارات الثلاث ما شاء. {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} يدل أن (٧) الكفارة تجري مجرى العقوبات وبال الخصلة السيئة (٨){أَمْرِهِ} فعله وشأنه {عَفَا اللَّهُ} عن المكفر (٩){وَمَنْ عَادَ} وعيد لا يرفع الكفارة لأن القاتل بدأ قبل القود فقد هتك الحرمة ثم الكفارة لازمة، وعن سعيد بن جبير وعطاء: إن عاد (١٠) أعيد عليه (١١).
(١) في "أ": (العمد). (٢) رواه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع)، ص ٢٦٤ قريبًا منه، والحاكم (١/ ٤٥٣) وسنده صحيح. انظر: إرواء الغليل (٤/ ٢٤٣). (٣) ابن أبي شيبة (٤/ ٧٧). (٤) في الأصل: (والجنس). (٥) (من الصيد) من "ب". (٦) (والصيد) ليست في "ب". (٧) في الأصل: (يدلان). (٨) في "أ": (الخصال السبعية). (٩) في "أ": (الكفر). (١٠) من قوله (وعيد لا) إلى قوله (إن عاد) سقط من "ب". (١١) أخرجه عنهما الطبري في تفسيره (٨/ ٧١٥)، وسعيد بن منصور في سننه (٨٣١) عن عطاء، وعبد الرزاق في مصنفه (٨١٨٠)، وابن أبي شيبة (٤/ ٩٩) عن سعيد بن جبير.