منهم {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} هيّنين ليّنين على إخوانهم {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} متجبرين عليهم. اللوم واللومة: الذم والتعيير.
والواو في قوله:{وَهُمْ رَاكِعُونَ} واو الجمع أي يتصدقون في الركوع. كما روي أن عليًا تصدّق بخاتمه (١) وهو راكع (٢) وهذا يدلّ على ولاية علي، وقيل: للعطف والمراد به التنفل بالنوافل.
{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ} جواب الشرط فقد غلب أو كان غالبًا {حِزْبَ} القتيل والجماعة والجند.
وفائدة تكرار النهي بالاتحاد واتصال النهي الأول بأنهم سيهزمون وأن موالاتهم لا تورث إلا حسرة، واتصال هذا النهي بالإخبار على (٣) اتخاذهم الدِّين {هُزُوًا وَلَعِبًا} وفيه نوع تحريض على المعاداة، إذ العاقل (٤) يعادي من يستهزئ به، واللعب: العبث، وفي الحديث:"كل لعب حرام إلا ثلاثة"(٥) و (الكفار) جميع أصناف الكفرة (٦).
{نَادَيْتُمْ} النداء: الدعاء. روي أن يهوديًا تاجرًا كان (٧) كلما سمع المنادي (٨) يتشهد بالرسالة قال: أحرق الله الكاذب، فجاء خادمه ليلة بنار
(١) في "أ": (بخاتم). (٢) رواه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٠٦)، والطبراني في الأوسط (٦٢٣٢)، وابن عساكر في تاريخه (٤٢/ ٣٥٦، ٣٥٧) (٤٥/ ٣٠٣) وكل هذه الأسانيد قال عنها ابن كثير (لا يفرح بها). وقال: (وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها). وقد ردّ شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" بفصل جميل على ذلك. (٣) في "ب": (عن). (٤) في "أ" "ب": (الغافل). (٥) روي بمعناه عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا: "كل شيء يلهو به ابن آدم باطل إلا ثلاثًا: رميه عن قوسه وتأديبه فرصه وملاعبته امرأته". أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٤٨)، والطبراني (١٧/ ٣٤١). (٦) في "أ": (الكفر). (٧) (كان) من "أ" "ب". (٨) في "ب": (النداء).