للنبي -عليه السلام- (١): السلام (٢) عليك يا رسول الله فقال: "عليك السلام ورحمة الله " فقال آخر: عليك السلام ورحمة الله فقال: "وعليك السلام ورحمة الله وبركاته" وقال آخر: السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال: "وعليك"؛ لأنه أبلغ غاية السلام (٣) فلم يترك شيئًا ليزيده في الجواب. وقيل: التحية الهدية والهبة (٤) وردها مستحق ما لم يعوض إلا أن يكون ذا محرم {حَسِيبًا} مدركًا للحساب، وقيل: كافية. قال الله تعالى:{كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}[الإسراء: ١٤].
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} تسلية للمؤمنين وزجر لغيرهم و {إِلَى} لاعتبار معنى الجمع وهو الحشد والإرجاء والتأخير أو يكون (٥) يوم القيامة من المجموع كما تقول: جمعت الخيل إلى (٦) الإبل، أي: ضممت يوم القيامة {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)} [المطففين: ٦]{فِيهِ} الهاء عائدة إلى الخبر أو اليوم {وَمَنْ أَصْدَقُ} استفهام بمعنى النفي، أي: لا أحد كلامه أصدق من كلام الله لأن الكذب غير متصور فيه.
{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ} قال ابن عباس: نزلت في جماعة من قريش هاجروا منافقين، ثم اجتووا المدينة واستأذنوا في الرجوع إلى مكة فرجعوا، ثم خرجوا إلى الشام تجارًا واستبضعتهم قريش بضائع وقالوا: إن محمدًا لا يتعرض لكم فإنكم تظهرون دينه، فلما خرجوا انتهى الخبر إلى المدينة قال بعض الصحابة: نخرج إليهم ونغير عليهم. وقال بعضهم: كيف نخرج إلى قوم مسلمين (٧)؟
(١) (السلام) ليست في "ي". (٢) السلام ليست في الأصل. (٣) ابن جرير (٧/ ٢٧٧)، وابن المنذر (٢٠٧٣)، وابن أبي حاتم (٥٧٢٦) دون سند، والطبراني في الكبير (٦١١٤) وسنده قابل للتحسين. (٤) في "ب": (الهدية) بدل (الهبة). (٥) (وزجر لغيرهم ... أو يكون) ليست في "أ". (٦) في "ب": (إلا). (٧) ابن جرير (٧/ ٢٨٣، ٢٨٤)، وابن أبي حاتم (٥٧٤١)، وسنده ضعيف لأنه من طريق العوفي عن ابن عباس.