الزنا وعن جميع الفحشاء والمنكر والبغي، وهذا هو دين المرسلين، فأدّى بهما العدوان والخذلان إلى اختيار المشركين على المؤمنين، وروي أنهما سجدا لصنم قريش تقربًا إليهم واستمالة لقلوبهم (١).
و (الجبت): كل ما عبد من دون الله تعالى؛ عن ابن عرفة وأبي عبيد، وعن الشعبي: الجبت: الساحر (٢)، وقيل: السحر بلغة الحبشة يعني مشتركة بينهم وبين بعض العرب (٣)؛ وفي إحدى الروايتين الجبت: الأصنام (٤){وَالطَّاغُوتِ} مترجم الأصنام، وفي الرواية الأخرى: الجبت: كعب بن الأشرف، والطاغوت: حيي بن أخطب (٥).
{أَمْ لَهُمْ} متصلة معادلة لألف الاستفهام في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ} أنفسهم (٦) أو {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا} وقيل: متعلقة بمعنى ألف الاستفهام.
و (إذًا) يوجب جواب شرط. و (النقير): أدنى ما يتعين بنقر الأصابع أو المنقار، والمعنى: أن الله تعالى وصفهم بغاية البخل.
{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} قال ابن عباس: الناس محمدٌ -عليه السلام- (٧)(٨). والفضل إباحة التزوج له بكم شاء من النساء (٩)(١٠). وآل إبراهيم:
(١) رواه الطبري بألفاظ مختلفة (٧/ ١٤٢)، والبزار (٢٢٩٣) وغيرهما. (٢) الطبري (٤/ ١٣٢)، وابن أبي حاتم (٥٤٤٧). (٣) هذا ورد عن ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة. وانظر الطبري (٤/ ٥٥٧ - ٥٥٨) (٧/ ١٣٧ - ١٣٨). (٤) هذا مروي عن ابن عباس عند ابن جرير (٧/ ١٣٥)، وابن أبي حاتم (٥٤٤٦، ٥٤٥١). (٥) روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - والضحاك، رواه عنهما الطبري في تفسيره (٧/ ١٣٩)، وابن أبي حاتم (٥٤٥٠). (٦) (أنفسهم) من "ب". (٧) مروي عن طريق العوفي عن ابن عباس كما في الطبري (٧/ ١٥٤) وهو مروي عن عدّة من التابعين. (٨) (السلام) ليست في "ي". (٩) في "أ": (الناس). (١٠) هو مروي من طريق العوفي عن ابن عباس عند الطبري (٧/ ١٥٦، ١٥٧)، وابن أبي حاتم (٥٤٦٥).