للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحال والمستقبل فاستثنى ما سَلَف لإزالة الإيهام، والثاني: أن النهي مقصود على ابتداء العقد دون استبقائه، وهذا لا يصح لأن الشرع لم يرد بجواز استبقاء نكاح محرمة على التأبيد، والثالث: استثناء منقطعًا بمعنى لكن، والرابع: أن يكون الاستثناء بمعنى واو العطف (١) كقوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة: ١٥٠] أي: صاروا. وقيل: صار (٢) مكروهًا عند بعض العرب ويسمون الولد مقيتًا. وفي قول من قال كان (٣) في شريعة من قبلكم أو (كان) زائدة نظر. و (المقت) البغض. {وَسَاءَ} بئس ذلك السبيل من سبيل.

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} يعني: الوالدات واحدهن أمّ. والبنات الإناث من الولد وإحداهن بنت. والأخوات بنات الأبوين وإحداهن أخت. والعمات أخوات الأب وإحداهن عمّة، والخالات أخوات الأمّ وإحداهن خالة، {وَبَنَاتُ الْأَخِ} الإناث من ولد الأخ (٤). {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} الإناث من ولد الأخت، و (الأمهات من الرضاعة): المرضعات في مدة الرضاعة وبناتهن، و (أمهات النساء) و (الربائب) بنات الزوج من غير الزوج وإحداهن ربيبة، والصبي في حجر فلان؛ أي في كفالته ورعايته، و (حليلة الرجل) امرأته، وإنما سميت حليلة لأنها نزيلته، أو لأنّها تحلله. والتقدير: حرِّم عليكم نكاح أمهاتكم.

وأجناس المحرمات خمسة: النسَب والرضاع والمصاهرة والسبب والجمع.

وما يحرم من النسب سبع: الأم والابنة والأخت والعمّة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت.


(١) الأوجه الإعرابية الأربعة التي ذكرها المؤلف ذكرها السمين الحلبي في تفسيره الدر المصون (٣/ ٦٣٥)، ويرى النحاس أنه استثناء منقطع ليس من الأول. [إعراب القرآن (٢/ ٤٠٤)]، كما فصل الطبري في تفسيره (٦/ ٥٥٠) الأوجه الإعرابية الأربعة التي ذكرها المؤلف ولم يرجح واحدًا منها.
(٢) في الأصل و"ي": (كان).
(٣) (كان) من "أ" "ب".
(٤) (من ولد الأخ) ليست في "ب".

<<  <  ج: ص:  >  >>