المضروب من الذهب للمعاملة (١) و (الدوام) امتداد الحال، وفي صفات الله صفة بنفي حدوث الحال.
وفي قوله:{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} تأليف استمالة لقلوب المؤمنين بالعهد بل إضراب عن الكلام الأول، و {مَنْ أَوْفَى} مبتدأ وهو شرط (٢)، {وَاتَّقَى} زيادة في الشرط، جوابه {فَإِنَّ اللَّهَ} وإنما (٣) لم يقل: فإن الله يحبه لنظم الآي ولم يقل: يحب الموفين بالعهود والمتقين؛ لأن الوفاء بعض التقى فهو داخل فيه.
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} نزلت في كنانة بن أبي الحقيق وأبي (٤) رافع وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب عن عكرمة (٥)، وفي الذين قالوا:{لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} وكتبوا بأيديهم وزعموا أنه (٦) من التوراة عن الحسن (٧). وقيل: نزلت في الأشعث بن قيس وخصمه حين
= أخرجه الطبري (٦/ ٥٢٣) عن سنيد من طريق ابن جريج، قال: تبايع اليهود ورجال في الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم، فقالوا: ليس لكم علينا أمانة ولا قضاء لكم عندنا لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه، وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم، قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عِمرَان: ٧٥] يعني اليهود. وهو عند مقاتل بن سليمان في تفسيره (١/ ١٧٩) قريبًا منه. (١) أصل "الدينار" دِنَّار - بنونين- فاستثقل توالي مثلين فأبدلوا أولهما حرف علة تخفيفًا لكثرة دوره في لسانهم، ويدلُّ على ذلك رده إلى النونين تكسيرًا وتصغيرًا في قولهم: دنانير ودنينير، ومثله قيراط. والدينار مُعَرَّب وهو أربعة وعشرون قيراطًا، كل قيراط ثلاث شعيرات معتدلة، فالمجموع اثنان وسبعون شعيرة. [المعرَّب للجواليقي ص ١٨٧؛ الكشف (١/ ٣٤٩)؛ الدر المصون (٣/ ٢٦١)]. (٢) هذا ما اختاره الزجاج وغيره أن جملة "من أوفى ... " مستأنفة. و"من" شرطية ويجوز أن تكون "من" موصولة كما قال السمين الحلبي. [معاني القرآن للزجاج (١/ ٤٣٤)؛ الدر المصون (٣/ ٢٦٩)]. (٣) في "ب": (إنما) بدون الواو. (٤) في "ب": (وابن) وهو خطأ. (٥) أخرجه الطبري (٥/ ٥١٦) عن عكرمة، وذكره الواحدي في أسباب النزول ص ٨٢. (٦) في "ب": (أنها). (٧) عن الحسن لم أجده.