{وَمَا} في محل النصب لوقوع الوجود أو الود عليه (٤)، والأمد: الأجل والغاية نصب بأن، والكافر إنما يتمنى بُعد الأمد كما يتمنى طول الأجل ولا محيص، و (إحضار الأعمال) إحضار ثوابها وإحضارها في جوهر قابل لها كالمرآة يقبل الصورة أو كان العرض عينًا قائمة.
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ}، (إن) كانت في شأن المؤمنين فـ (إن)(٥) بمعنى إذ، وإن كانت في شأن الكفار فإن للشرط على قضية زعمهم (٦).
{اصْطَفَى آدَمَ} أبونا صفي الله {وَنُوحًا} وهو ابن ليك بن متوشالخ بن أنوخ، وأنوخ هو إدريس -عليه السلام- بن الياردين بن مهلايل بن فتبين بن
(١) وإلى هذا ذهب الزجاج وابن الأنباري ومكي وغيرهم، وهذا ضعيف على قواعد البصريين للزوم الفصل بين المصدر ومعموله بكلام طويل. [معاني القرآن للزجاج (١/ ٣٩٩)؛ المشكل (١/ ١٣٤)]. (٢) أي أن العامل فيه "عقاب" وهو الذي ذهب إليه أبو البقاء العكبري. [الإملاء (١/ ١٣٠)]. (٣) في الأصل: (نقله). (٤) أي أن "ما" مصدرية، ويكون المصدر حينئذ واقعًا موقع المفعول في محل نصب، والتقدير: يوم تجد كل نفس عملها أي معمولها، وهذا قول الجمهور. ويجوز أن تكون "ما" موصولة والعائد مقدر، والتقدير: ما عملته، وهو الذي ذهب إليه الطبري. [الدر المصون (٣/ ١١٦)؛ الطبري (٥/ ٣٢٢)]. (٥) (فإن) من "أ". (٦) الذي يظهر من سبب النزول وهو الذي رجحه ابن جرير في تفسيره أن هذا أمر من الله لنبيه محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لوفد نجران وهم من النصارى: إن كان هذا من قولكم -يعني في عيسى -عليه السلام- حبًا وتعظيمًا له {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عِمرَان: ٣١]، وسبب النزول هذا رواه محمَّد بن جعفر بن الزبير. [أخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ٣٢٦)].