{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} الآية: العلامة والعبرة، و {وَأُخْرَى}(٢) رفع على سبيل الابتداء (٣) كأنّك قلت: إحداهما. قال الشاعر:
إذا مِتُّ كانَ الناسُ صنفين شامت ... وآخرُ مُثنٍ بالذي كنت أصنع (٤)
{مِثْلَيْهِمْ} مثل الشيء ما لا يميّز بينه وبينه على وجه (٥) المشابهة والمجانسة (٦) أو على الإحالة (٧)، فإنْ كان على سبيلِ المجانسة (٨) فهو
(١) في هذه الآية وجهان إعرابيان: الأول: ما ذكره المؤلف وهو أن الكاف في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر تقديره: دأبهم في ذلك كدأب آل فرعون، وبه قال الزمخشري وابن عطية. والوجه الثاني: أن الكاف في محل نصب، وفي الناصب لها تسعة أوجه إعرابية. فذهب الفراء أنها نعت لمصدر محذوف، والعامل فيه: كفروا. والتقدير: إن الذين كفروا كفرًا كدأب آل فرعون. [الكشاف (١/ ٤١٤)؛ المحرر (٣/ ٢٦)؛ معاني القرآن (١/ ١٩١)]. (٢) (أخرى) ليست في "أ". (٣) قوله "أخرى" صفة لموصوف محذوف، التقدير: وفئة أخرى كافرة، ومن قرأ بالنصب: {وأخرى كافرةً} فهو عطف على الأولى بالنصب على الاختصاص أو الحال كما قال الزمخشري. [الكشاف (١/ ٤١٥)؛ الدر المصون (٣/ ٤٦)]. (٤) هذا البيت للعجير السلولي وهو في الكتاب (١/ ٣٦)؛ والنوادر ص ١٥٦؛ وابن يعيش (١/ ٧٧)؛ والهمع (١/ ٦٧). (٥) في الأصل و"ب": (وجهه). (٦) في الأصل و"ب": (المجالسة). (٧) في الأصل: (الإجابة). (٨) في الأصل: (المحاسبة).