كالمطالبة بالحق بعد شهادة الشهود، والإكراه الحمل على غير المراد وإلجاء واضطرار {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ} الإصابة والاستقامة و {الْغَيِّ} ضده، والرشد والرَّشد والرشاد (١) بمعنى.
و (الطاغوت) اسم لكلِّ معبود دون الله تعالى أو مطاع في معصية الله (٢)، وهو واحد يذكر في لفظه مشتق من الطغيان، وقال أبو علي: هو مصدر يوضع موضع الجمع والواحد (٣)(٤)، و (الاستمساك) والتمسك بمعنى اللزوم وشدة الأخذ. و (العروة) المتعلق يقال: عروة الجوالق وعروة الكوز وعروة الباب، قال الأزهري (٥)(٦): وعروة الكلأ ما له أصل نابت كالشيح الأرضي، وهذا مثل للتمسك بالمعرفة والتوحيد بإذن الله {لَا انْفِصَامَ} انكسار وانصداع من غير أن يبين (٧)، وفي الحديث:"درَّة بيضاء لا فصم فيها ولا قصم"(٨) ويروى: "ولا وصَم".
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} أراد ولاية النص، ولذلك خصَّ المؤمنين
(١) في "أ": (والرشد). (٢) وهو راضِ بذلك (المحقق). (٣) (والواحد) ليست في " ". (٤) ذكره القرطبي في تفسيره (٣/ ٢٨١)، والسمين الحلبي في تفسيره (٢/ ٥٤٧) ونقلا مذهب أبي علي الفارسي من أنه مصدر في الأصل، ولذلك يوحد ويُذَكَّر كسائر المصادر الواقعة على الأعيان وقيل: هو اسم جنس مفرد، فلذلك لزم الإفراد والتذكير، وهذا مذهب سيبويه وقيل: هو جمع وهذا مذهب المبرد وهو مؤنث بدليل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا}. (٥) (قال الأزهري) ليس في "أ". (٦) ذكره الأزهري في تهذيب اللغة (٣/ ١٥٩) وقال في معنى الآية: فقد عقد لنفسه من الدين عقدًا وثيقًا لا تحلّه حجَّة. (٧) وهذا قول الجوهري كما في تهذيب اللغة (١٢/ ٢١٣) ومنه قول ذي الرمَّة يذكر غزالًا شَبَّهَهُ بدمْلُج فضة: كأنَّهُ دُمْلُجٌ من فضةٍ نَبَهٌ ... في مَلْعَبٍ من جوارِي الحيِّ مفصومُ (٨) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "السنة" (٤٦٠)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (١٩٦ - زوائده)، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٩٦) والحديث ضعيف.