إضمار الأمر ورفع بالابتداء (١) و {مَتَاعًا} نصب بوقوع الوصية عليه، والمصدر ينصب كالفعل (٢){غَيْرَ إِخْرَاجٍ} من غير نصب بانتزاع الخافض عند الفراء (٣) وقيل: الإخراج، وقوله:{مِنْ مَعْرُوفٍ} تفسير لما في قوله: {مِمَّا}.
(١) في قوله: {وَصِيَّةً} ثمانية أوجه إعرابية: الوجه الأول: أن "الذين يتوفون" مبتدأ و {وَصِيَّةً} مبتدأ ثانٍ وسوغ الابتداء بها لأنها موصوفة. الوجه الثاني: أن تكون {وَصِيَّةً} مبتدأ و {لِأَزْوَاجِهِمْ} صفتها والخبر محذوف، والتقدير: فعليهم وصيةٌ. الوجه الثالث: أنها مرفوعة بفعل محذوف، والتقدير: كتب عليهم وصيةٌ، وهي قراءة عبد الله. الوجه الرابع: أن {الَّذِينَ} مبتدأ على حذف مضاف من الأول، والتقدير: ووصية الذين. الوجه الخامس: أن "الذين" مبتدأ إلا أنه على تقدير حذف مضاف من الثاني، والتقدير: والذين يتوفون أهلُ وصية. والوجهان الأخيران ذكرهما الزمخشري. وهذه الأوجه الخمسة فيمن رفع "وصيةٌ" وهم ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم، والباقون ينصبونها. [الكشاف (١/ ٣٧٦) - البحر (٢/ ٢٤٥) - المحرر (٢/ ٢٤١) - الدر المصون (٢/ ٥٠١)]. (٢) قوله تعالى: {مَتَاعًا} في نصبها سبعة أوجه إعرابية: الوجه الأول: أنه منصوب بلفظ "وصية" لأنها مصدر منون ولا يضر تأنيثها بالتاء لبنائها عليه، فهي كقول الشاعر: فلولا رجاءُ النصرِ منك ورهبةٌ ... عقابَكَ قد كانوا لنا كالموارِدِ الوجه الثاني: أنه منصوب بفعل إما من لفظه فيكون التقدير: متِّعوهنَّ متاعًا، أو من غير لفظه فيكون التقدير: جعل الله لهنَّ متاعًا. الوجه الثالث: أنه صفة لوصية. الوجه الرابع: أنه بدل منها. الوجه الخامس: أنه منصوب بفعل محذوف، والتقدير: يوصون متاعًا فهو مصدر أيضًا من غير لفظ فعله، فهو كقولك: قعدتُ جلوسًا. الوجه السادس: أنه حال من الموصين. الوجه السابع: أنه حال من أزواجهم. [المحرر (٢/ ٢٤١) - الكشاف (١/ ٣٧٧) - الدر المصون (٢/ ٥٠٣)]. (٣) ذكره الفراء في معاني القرآن (١/ ١٥٦) وكذا قال أبو البقاء العكبري في "الإملاء" (١/ ١٠١).