لتميمة (١) بنت وهب (٢): "لا حتى (٣)(تذوقي من عسيلته ويذوق من عسيلتك) "(٤) وهو قول علي وعائشة وأكثر أهل العلم.
{فَإِنْ طَلَّقَهَا} الزوج الثاني {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} على المرأة والزوج الأول {أَنْ يَتَرَاجَعَا} بنكاح جديد {إِنْ (٥) ظَنَّا} إن كان غالب ظنهما أنهما يؤدِّيان حقوق النكاح. {وَتِلْكَ} إشارة إلى الأحكام المتقدمة.
{فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} قربن من منتهى أجلهن، و (الأجل) هو الوقت المضروب، وإنما عبر عن القرب بالبلوغ على سبيل التوسع، يقال: بلغت قرية كذا {فَأَمْسِكُوهُنَّ} يعني الرجعة {أَوْ سَرِّحُوهُنَّ} بترك الرجعة {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا} لا تراجعوهن للإضرار بهنَّ لتطويل العدة {لِتَعْتَدُوا} عليهن أو لتتعدوا حدود الله {ذَلِكَ}(٦) إشارة إلى المنهي عنه، والكاف علامة الخطاب، فلذلك جاز الاجتفاء بالتوحيد في خطاب الجمع على تقدير العسل أو الحرب وظلم النفس بكسب الوبال عليها (٧) {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ
(١) في الأصل (أميمة بنت وهب) وهو خطأ. وهي زوجة رفاعة القرظي. (٢) تميمة بنت وهب من بني قريظة، صحابية جليلة، قال ابن حجر: لا أعلم لها غير قصَّتها مع رفاعة في حديث العسيلة. وكذا قال ابن عبد البر وابن منده، وحديثها هو عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كنتُ عند رفاعة فطلَّقني فَبَتَّ طلاقي فتزوجتُ عبد الرحمن بن الزبير وإنَّ ما معه مثل هدبة الثوب، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويذوق عسيلتك" [أخرجه البخاري (٢٦٣٩)؛ ومسلم (١٤٣٣)]. [الإصابة (١٢/ ١٦٧)؛ النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٤٩)]. (٣) في الأصل: (لأختي) وهو خطأ. (٤) البخاري (٣/ ١٩٢)، ومسلم (٢/ ١٠٥٥) ولفظ الحديث: أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: إن رفاعة بَتَّ طلاقي وتزوَّجتُ بعده بعبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال -عليه السلام-: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". (٥) (إن) من "أ" "ي". (٦) (ذلك) ليس في "أ". (٧) قوله: "ذلك" المخاطب به الرسول أو كل سامع، ولذلك جيء بالكاف الدالة على الواحد، وأما الجماعة وهو الظاهر فيكون "ذلك" بمعنى "ذلكم"، ولذلك قال بعده: "منكم". [الدر المصون (٢/ ٤٦١) - معاني القرآن للزجاج (١/ ٣١١)].