ترتع ما رتعت حتى إذا ادَّكرت ... فإذا هي إقبال وإدبار (١)
والإيمان بالله الاعتراف بوحدانية الله وأسمائِهِ وصفاتِهِ وباليوم الآخر أنه واجب بوعد الله {وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}(٢) وبالملائكة أنهم عباد الله الروحانيون لا يطمعون وعن العبادة لا يفترون و {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(٣){وَالْكِتَابِ} أنه كلام الله ووحيه ومقوله، قاله قولًا ولم يخلقه فعلًا (٤){وَالنَّبِيِّينَ} أنهم دعاة (٥) إلى الله بوحي منه إليهم لا يتقوَّلون ولا يحرِّفون ولا يعزلون ولا ينال ولي من الشرف ما ينالون {عَلَى حُبِّهِ} كناية عن اسم الله تعالى، وعن ابن مسعود والسدي والشعبي عن المال (٦) ولـ (ابن السبيل) ثلاثة معانٍ: مار الطريق وهو الضيف (٧)،
=الوجه الأول: أن "البر" اسم فاعل، فعلى هذا لا يحتاج الكلام إلى حذف وتأويل لأن البر من صفات الأعيان كانه قيل: ولكن الشخص البر من آمن. الوجه الثاني: أن في الكلام حذف مضاف من الأول تقديره: ولكن ذا البرِّ من آمن. الوجه الثالث: أن يكون الحذف من الثاني، والتقدير: ولكنَّ البرَّ بِرُّ من آمن. وهذا تخريج سيبويه واختياره. الوجه الرابع: أن يطلق المصدر على الشخص مبالغة نحو: رجلٌ عَدْلٌ. الوجه الخامس: أن المصدر وقع موقع اسم الفاعل نحو: رجل عَدْلٌ، أي عادل، وهذا رأي الكوفيين. [الكتاب (١/ ١٠٨) - معاني القرآن (١/ ١٠٤) - البحر (٢/ ٢) - ابن عطية (١/ ٤٩٢)]. (١) البيت للشاعرة الخنساء وهو في ديوانها ص ٣٨٣، وقد ذكر في الأشباه والنظائر (١/ ١٩٨)، وخزانة الأدب (١/ ٤٣١)، وشرح أبيات سيبويه (١/ ٢٨٢)، والمقتضب (٤/ ٣٠٥). (٢) سورة الجاثية: ٢٢. (٣) سورة التحريم: ٦. (٤) هذا الكلام يدل على أن الجرجاني لم يكن معتزليًا فهو يخالف مذهب المعتزلة القائلين بخلق القرآن. (٥) في "أ": (دعاؤه). (٦) الذي ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في هذه الآية قال: أن يؤتيه وهو صحيح شحيح يأمل العيش ويخشى الفقر. وورد عن السدي في هذه الآية قال: إن هذا شيء واجب في المال حق على صاحب المال أن يفعله سوى الذي عليه من الزكاة. وورد عن الشعبي قال: على الرجل حق في ماله سوى الزكاة، وكل هذه الروايات عند الطبري (٣/ ٧٩). (٧) عزاه ابن الجوزي في زاد المسير (١/ ١٧٩) لسعيد بن جبير والضحاك ومقاتل والفراء وابن قتيبة والزجاج.