أحد، ويزعم أنّه ورث مالًا كثيرًا فأنفقه في عداوة محمَّد -عليه السلام- كان يتحلى بذلك، فكان يكذب فإنه كان فقيرًا قبل ذلك، ثم استفاد المال؛ فأنزل الله تعالى هؤلاء الآيات في تكذيبه وذمّه وتقريعه (١).
{وَشَفَتَيْنِ} شفتا فم الحيوان تصغيرها شفيهة وجمعها شفاه، كأنّها في الأصل شفهة، ومنها المشافهة بالكلام.
{النَّجْدَيْنِ} الطريقين، والنجد ما ارتفع من الأرض، وعن ابن عباس: النجدين الثديين (٢). وعن عبد الله بن مسعود: الخير والشرّ وهو رواية أبي صالح عن ابن عباس (٣).
{فَلَا اقْتَحَمَ} دعا، وقيل: نفي فعل ماض، معناه: فلم يقتحم.
{مَسْغَبَةٍ} مجاعة.
{مَقْرَبَةٍ} قرابة.
{مَتْرَبَةٍ} خلوّ يده من الخير من قولهم: تربت يداه.
...
(١) ذكر القرطبي (٢٠/ ٥٦) عن الكلبي أنها نزلت في رجل يسمى أبو الأشدين، وذكر الأثر. وكذا ذكره ابن كثير (٤/ ٦٠٨)، وأبو الأشدين هو كلدة بن أسيد. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٤١٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤٣٤)، وعبد الرزّاق في تفسيره (٢/ ٣٧٤). (٣) أمّا رواية ابن مسعود - رضي الله عنه - فأخرجها الطبري في تفسيره (٢٣/ ٤١٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤٣٤). وأمّا رواية ابن عباس - رضي الله عنهما -، فأخرجها الطبري أيضًا في تفسيره (٢٣/ ٤١٦)، واللالكائى (٩٥٧).