{نَجَّيْنَاكُمْ} خَلَّصْناكم من آلِ فِرْعَوْن من عبودية فرعون وآله، كقوله:{فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}(١){وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}(٢) وقال - عليه السلام -: "إنا آل محمَّدٍ لا تَحلُّ لنا الصدقة"(٣). وقال:"اللهمَّ صَلِّ على آل أبي أوفى"(٤). وأصل الآل: الأهْل (٥)، فقُلبت الهاءُ همزةً، كما في هياك وهَراق ثم أبدل من الهمزة الساكنة ألفًا كآخر وآدم. وتصغير الآل: أُهَيْل إلا عند الكسائي (٦)(٧) فإن عنده أُوَيْل (٨). وآلُ الرجل مَنْ: يؤول إليه ويَؤُلون إليه ويعتمد عليه
(١) سورة النساء: ٥٤. (٢) سورة غافر: ٤٦. (٣) الحديث رواه مسلم (٢/ ٧٥٤). (٤) الحديث رواه البخاري (١٤٩٧)، ومسلم (٢/ ٧٥٧). (٥) أصل الآل: الأهل هو قول أبي جعفر النحاس فيما حكاه عنه القرطبي (١/ ٢٦١). (٦) هو الإِمام أبو الحسن شيخ القراءة والعربية علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي الكوفي الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه، قال الشافعي: من أراد أن يتبحَّر في النحو فهو عيال على الكسائي، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة عن حمزة الزيات، له عدة تصانيف منها: معاني القرآن، وكتاب في القراءات، وكتاب النوادر الكبير، ومختصر في النحو، وغير ذلك، وكانت وفاته وهو في صحبة الرشيد بالري سنة تسع وثمانين ومائة عن سبعين سنة. [سير أعلام النبلاء (٩/ ١٣١)؛ تهذيب التهذيب (٧/ ٢٧٥)؛ أبجد العلوم (٣/ ٣٩)؛ الفهرست (١/ ٤٤)]. (٧) معاني القرآن (٧٠). (٨) أي: قلبت الهاء همزة، ثم أُبْدِلَت الهمزة ألفًا فجمعت على آلون ثم صُغِّرت على أُوَيْل هذا ما حكاه الكسائي. وأما إضافة "آل" إلى الضمير فمنعه النحاس والزبيدي والكسائي، والصواب - والله أعلم - جواز ذلك وهو ما رجحه القرطبي وابن السيد وغيرهما لأن السماع الصحيح يَعْضُدُه، ومنه قول عبد المطلب: لاهُمّ إن العبد يم ... نع رَحْلَه فامنع حِلالكْ وانصر على آل الصليـ ... ب وعابديه اليومَ آلكْ وقال ندبة: أنا الفارسُ الحامي حقيقة والدي ... وآلي كما تَحْمِي حقيقةَ آلِكَا