{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ} نزلت فيمن لم ينفسح لثابت ابن قيس (٤)، التفسح: التوسع في المجلس، والفسحة: الوسعة {يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} قبوركم (٥) أو يبارك لكم في مجلسكم {وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا} انهضوا للعدوّ، وقيل: قيام الرجل عن المجلس لمن هو أفضل منه قرآنًا وعلمًا.
وعن مجاهد في قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال: نهوا عن مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (٦) إلَّا تقدموا صدقة (٧)، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب قدم دينارًا وتصدق به.
ثم أنزل {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} فشق ذلك على المسلمين فوضعت وأمر بمناجاته بغير صدقة (٨).
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا} نزلت الآيات في المنافقين الذين كانوا يتولون اليهود والمشركين في الشر (٩).
(١) في الأصل: (عليكم). (٢) (السلام) ليست في "ي". (٣) البخاري (٦٠٢٤)، ومسلم (٢١٦٥). (٤) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (٨/ ١٩١). (٥) لم نجد من قال أن الفسح فسح القبور ولم يرد ذكره في الآية، فلا وجه لما ذكره المؤلف. وذهب ابن الجوزي (زاد المسير ٤/ ٢٤٧) في قوله "يفسح الله لكم" أي يوسِّع الله لكم الجنة والمجالس فيها، وهو قريب مما ذكره المؤلف. (٦) (السلام) ليست في "ي". (٧) في الأصل: (صدق). (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٤٤)، وعزاه السيوطي في الدر (١٤/ ٣٢٥) لعبد بن حميد وابن المنذر. (٩) روي ذلك عن قتادة، أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٤٨٧)، وعبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٨٠).