{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} اتصالها من حيث {وَقَابِلِ التَّوْبِ}.
وذكر الكلبي أن ابتداء استغفار الملائكة للمؤمنين إنما كان من لدن أمر هاروت وماروت.
{يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} يوم القيامة إذا رأوا العذاب ولاموا أنفسهم ومقتوها.
{اثْنَتَيْنِ} أي مرتين على ما سبق.
{ذَلِكُمْ} إشارة إلى النداء.
{رَفِيعُ} رفع كقوله {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ}[الرعد: ١٢].
{يَوْمَ التَّلَاقِ} تلاقي الخصوم يوم الجمع أو تلاقي المحسوس والمعقول {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}[القلم: ٤٢]، والقول مضمر عند قوله {لِمَنِ الْمُلْكُ} وكذلك عند قوله {الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}.
وعن الحسن عنه -عليه السلام- (١): "مَن قال الحمد لله الذي تعزّز (٢) بالقدرة وقهر العباد بالموت نظر الله إليه، ومَن نظر إليه لم يعذبه واستغفر له كل ملك في السماء وكل ملك في الأرض"(٣).
{يَوْمَ الْآزِفَةِ} وأزف يأزف أزوفًا إذا دنا جانبه مصدر كالعافية (٤) هو يوم الصيحة الآزفة (٥) أو الرجفة الآزفة أو البعثرة الآزفة أو الزلزلة الآزفة، وأزف يأزف أزفًا إذا دنا.
{خَائِنَةَ} مصدر كالعافية وراعته الإبل وتاعته الشاء.
{إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ} فيها دلالة على أن قارون لم يزل
(١) (السلام) ليست في "ي". (٢) في الأصل: (يعزو). (٣) في معناه ورد هاتفًا عند قبر دانيال في "الهواتف" للخرائطي (٢٠). (٤) من قوله (وأزف) إلى هنا من الأصل. (٥) من قوله (وأزف) إلى هنا ليس في "ب".