{وَخَلَقْنَا لَهُمْ} للذرية {مِنْ مِثْلِهِ} مثل الفلك المشحون.
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أتدرون ما {الْمَشْحُونِ}؟ قلنا: لا، قال: الموقر، قال: جعلت سفينة نوح -عليه السلام- (٣) على مثالها (٤).
وعن السدي عن أبي مالك {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} قال: سفينة نوح حمل فيها من كل زوجين اثنين، وقال:{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ}.
قال: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (٤٢)} قال: السفن التي في البحر والأنهار التي يركبُ الناس فيها (٥).
{إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا} نصب لأنه مفعول له (٦)، وتقديره: إلا أن نرحمهم رحمة منا.
{وَإِذَا قِيلَ} جوابه مضمر والتقدير منه: أعرضوا.
(١) ذكره الفراء في معانيه (٢/ ٣٧٨). (٢) (ذريبتهم) ليست في "ب". (٣) (السلام) ليست في "ي". (٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٩/ ٤٤٤) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. (٥) ذكره السيوطي في الدر (١٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم. (٦) هذا قول أبي إسحاق الزجاج، وذهب الكسائي إلى أنه منصوب على الاستثناء. [إعراب القرآن لنحاس (٢/ ٧٢٤)].