كما في قوله:"سلمان منا أهل البيت"(١) ثم يحتمل أن يكون وحيًا، ويحتمل أن يكون مسموعًا على سبيل الاستفاضة.
وقوله:{أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} لأن سليمان -عليه السلام- (٢) كان مصروفًا عنه فيما ذكر (٣).
و (الصرفة) هو كاحتباس بني إسرائيل في التيه وكونهم مصروفين عما حواليه أربعين سنة.
و {الْخَبْءَ} المخبوء وهو المستور، وفائدته أن عبدة الشمس إنما يعبدون لتبيينها المحسوسات وإظهارها المستورات، والله تعالى هو المبين لكل محسوس ومعقول فعبادته أولى.
وعن معدان بن طلحة قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله فقلت له: دلَّني على عمل ينفعني الله به أو يدخلني الجنة، فسكت عني ثلاثًا ثم التفت إلى فقال: عليك بالسجود فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤) يقول:"ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة" قال معدان: فلقيت أبا الدرداء فسألته عما سالت ثوبان، فقال: عليك بالسجود فإني سمعت رسول الله -عليه السلام- يقول:"ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة"(٥).
{نَنْظُرْ} سنمتحن ونختبر.
(١) ابن سعد في الطبقات (٤/ ٩٨)، والطبراني (٦٠٤٠)، والحاكم (٢/ ٦٩١)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٤١٨) والحديث ضعيف وله شواهد. (٢) (السلام) ليست في "ي". (٣) في "ب": (مهما). (٤) (وسلم) ليست في "أ". (٥) الترمذي (٣٨٨، ٣٨٩)، والنسائي (٢/ ٢٢٨)، وابن ماجه (١٤٢٣، ١٤٢٤)، وأحمد (٥/ ١٦٤، ٢٨٠، ٢٨٣)، والدارمي (١٤٦١)، وابن خزيمة (٣١٦) والحديث صحيح.