إبراهيم (١) في قوله: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} قال: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"(٢). أبو هريرة عنه -عليه السلام-: "لإن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" وقال: "هن الباقيات الصالحات"(٣). ابن عمر: أن النبي -عليه السلام- خرج على قومه فقال:"خذوا جُنتكم" فقالوا: يا رسول الله من عدوّ حضر؟ قال:"بل من النار" قالوا: وما جنتنا من النار؟ قال:"سبحان الله والحمد لله (٤) ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن يأتين يوم القيامة (٥) مقدمات ومجنبات ومعقبات وهن الباقيات الصالحات"(٦) وقيل: الباقيات الصالحات الصلوات الخمس (٧){أَمَلًا} طمعًا.
{وَيَوْمَ} واو العطف على قوله {وَاضْرِبْ} والتقدير: واذكر يوم كذا {نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} وتسييرها قوله: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً (٨)} [النمل: ٨٨] الآية، والمعنى فيه فسخ نظام الدنيا وتسطيح العرصات وتهويل الأمر وما شاء الله من المعاني اللطيفة الخفية (٩). عمرو بن دينار: لتسبيحة (١٠)
(١) الذي ورد عن إبراهيم النخعي في "الباقيات الصالحات" أنهن الصلوات الخمس. أخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٢٧٥)، وهكذا ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣/ ٨٨). (٢) وردت عدة روايات في تفسير "الباقيات الصالحات" بهذه الكلمات منها ما رواه أحمد (٣/ ٧٥) عن أبي سعيد الخدري، والحديث حسن. ومنه ما رواه أحمد (٤/ ٢٦٧) عن النعمان بن بشير وهو حديث صحيح. وهناك روايات أخرى عن ابن عباس وأبو هريرة وعلي - رضي الله عنهم -. (٣) أصل الحديث في مسلم (٢٦٩٥) وليس فيه "هن الباقيات" لكنها وردت في رواية أخرى عند النسائي في الكبرى (١٠٦٨٤)، وابن جرير (٥/ ٢٧٨). (٤) في "ب": (والحمد لله وسبحان الله). (٥) في الأصل: (القيامات). (٦) الحديث عن أبي هريرة رواه النسائيُّ (١٠٦٨٤)، وابن جرير (٥/ ٢٧٨)، والحاكم (١/ ٥٤١)، والبيهقي في الشعب (٦٠٦). (٧) روي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي. أخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٢٧٥)، وابن أبي حاتم (٦/ ٢٠٩٢). (٨) (جامدة) من "ب". (٩) في الأصل: (الخفيفة). (١٠) في الأصل: (التسبيحة)، وفي "ي": (للتسبيحة).