{وَإِذًا} أي (١) أن يحقق ركونك إليهم ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات، وإنما يضاعف الوعيد لتضاعف النعمة.
{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} ذكر الواقدي عن جماعة أن قريشًا أهلكوا يوم بدر فلم يلبثوا بعده إلا قليلًا (٢)، وعن مجاهد أن الآية مكية في قريش (٣) كقوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا}[الأنفال: ٣٠].
{أَقِمِ الصَّلَاةَ} اتصالها بها من حيث وعد النصرة في ضمن قوله: {وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ} والصلاة من أسباب النصرة، وقيل: اتصالها الإعراض فإنه إذا قام الصلاة أعرض عنهم واستراح من شغلهم.
(١) (أي) ليست في الأصل و"أ". (٢) هذا ورد كذلك عند ابن عباس وقتادة عند ابن جرير (١٥/ ١٩، ٢٠)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢٣٤١). (٣) المعروف عن مجاهد في هذه الآية أنه قال: لو أَخْرَجَتْ قريشٌ محمدًا لعُذِّبوا بذلك. أخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٢٠)، وانظر: تفسير مجاهد (ص٤٤٠). (٤) على كلام المؤلف تكون "سنة" منصوبة على أنها مفعول به، وذهب الفراء إلى أنه على إسقاط الخافض، أي: كسنةِ الله، ويجوز أيضًا أن ينتصب على المصدر المؤكد والتقدير: سنَّ الله ذلك سُنَّة. [معاني القرآن للفراء (٢/ ١٢٩)]. (٥) قاله الزمخشري: وأشهر الأقوال أنه الزوال وهو نصف النهار إلى أن تغيب، وهو قول أبي عبيدة والزجاج والأزهري. [زاد المسير (٣/ ٤٥)، الكشاف (٢/ ٤٦٢)، معاني الفراء (٢/ ١٢٩)]. (٦) وهو دخول أول الليل قاله ابن شميل. وأنشد قول الشاعر وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات: إن هذا الليل قد غسقا ... واشتكيْتُ الهَمَّ والأَرَقا [ديوان قيس (ص ١٨٧)، البحر (٦/ ٦٨)].