والشجرة كلتيهما، {إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} لمكان الشبهة والالتباس، وإنما وصفت بالملعونة لكون أهليها وآكليها ملعونين أو لكونها (١) مكروهة مستبشعة خبيثة (٢) تنفر الطباع منها وتلعنها.
{طِينًا (٣)} نصب لنزع الخافض (٤) أو لأنه مفعول ثانٍ لقوله أي: كونه في الابتداء {طِينًا}، أو للحال، أي: قدرته وصورته في حال كونه طينًا.
{أَرَأَيْتَكَ} استفهام بمعنى الإنكار، {هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} مبتدأ وخبر في محلّ الرفع بالاستفهام، {لَأَحْتَنِكَنَّ} الاحتناك: الإفساد، وقيل: الاستئصال (٥)(٦).
{مَوْفُورًا} متروكًا برمته، ومن الدعاء: توفر وتحمد أي: لا زلت موفورًا محمودًا.
{وَاسْتَفْزِزْ} واستدع في استخفاف، {بِصَوْتِكَ} فاستمع (٧) بحاسة الأذن، {وَأَجْلِبْ} استجمع واستحث، {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} أما
= [الإملاء (٢/ ٩٤)، معاني القرآن للفراء (٢/ ١٢٦)، معجم القراءات للدكتور عبد اللطيف الخطيب (٥/ ٨٥)]. (١) في الأصل و"ب": (لكونه). (٢) مستبشعة خبيثة) ليست في "أ". (٣) في الأصل: (طفيفًا). (٤) قاله الزجاج كما في معانيه (٣/ ٢٤٨)، وقال الزجاج وتبعه ابن عطية: إن نصبه على التمييز، كما جَوَّزَ الزجاج نفسه أن تكون "طينًا" منصوب على الحال، والتقدير عنده: أنك أنشأته في حال كونه من طين. [معاني القرآن (٣/ ٢٤٨)، الدر المصون (٧/ ٣٧٨)]. (٥) الاحتناك بمعنى الاستئصال مروي عن ابن قتيبة نقله عنه ابن الجوزي في زاد المسير (٣/ ٣٧)، لكن المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في معناها قال: لأستولين. رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ٦٥٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٣٣٧). (٦) في "ب" والأصل: (الاستئضار). (٧) في "أ" "ي": (فاستجمع).