{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}: الزنا في اللغة اسم لوطء المرأة في قبلها من غير عقد، وإطلاق النبي -عليه السلام- الزنى على اليدين والرجلين محمول على الإثم دون الحكم لقوله:"ادرؤوا الحدود ما استطعتم"(١).
{لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} هو تحكيم الولي في قتل القاتل إن شاء قتله وإن شاء عما عنه، {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} أي: ولي المقتول كان منصورًا حيث جعل له سلطانًا.
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ} روي أن رجلًا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، إنّ لي يتيمًا فأضربه؟ قال:"نعم مما تضرب منه ولدك"، قال: أفآكل ماله؟ قال:"نعم، غير متأثل بماله ولا واقٍ مالك بماله"(٢)، {إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} أي المحافظة به مسؤول عنها يوم القيامة.
{بِالْقِسْطَاسِ} بالقَبَّان (٣). وقال أبو عبيد الهروي: أي ميزان كان (٤).
{وَلَا تَقْفُ} لا تتبع، يقال: قفوته أقفوه وقفيته أقفيه وقفيته أقفوه (٥) بمعنى، قال الكلبي: هو أن يدعي الإنسان علمًا لا يحسنه ويكذب على سمعه وبصره وفؤاده، وقال مقاتل: يقول الله تعالى (٦): يا ابن آدم لا ترمني بالشرك
(١) الدارقطني (٣/ ٨٤)، وأبو يعلى (٦٦١٨)، والبيهقي (٩/ ١٢٣) مرفوعًا بسند ضعيف وموقوفًا عن عمر عند عبد الرزاق (١٣٦٤١)، والبيهقي (٨/ ٢٣٨) عن ابن مسعود. (٢) ابن حبان (٤٢٤٤)، وابن أبي شيبة (٢١٣٧٧)، والطبراني في الصغير (٢٤٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٦٥١) (٦/ ٢٩٦)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٧٢)، والبيهقي في السنن (٦/ ٤)، وفي الشعب (٢١٣٧٧)، بسندين أحدهما منقطع والآخر فيه ضعف. (٣) قاله الحسن، نقله عنه الطبري في تفسيره (١٤/ ٥٩١)، والبغوي في تفسيره (٥/ ٩٢). (٤) لم نجده في غريبه ولكن ذكر ابن فارس والزجاج وصاحب اللسان والطبري في تفسيره وغيرهم أنه يأتي بمعنى الميزان ومعناه العدل بالرومية، كما قاله مجاهد، نقله عنه الطبري في تفسيره. [تفسير الطبري (١٤/ ٥٩٢)، معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٣٨)، مجمل اللغة لابن فارس (٤/ ١٦٢) اللسان (قسط)]. (٥) في "أ" "ب": (أقفومه). (٦) (تعالى) ليست في "ي".