{وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} أي إلى الله الهداية {وَمِنْهَا} ومن السبيل {جَائِرٌ} زائغ مائل شجر كله ما ينبت من الأرض.
{تُسِيمُونَ} تزرعون (١).
{وَمَا ذَرَأَ} في محل النصب عطفًا على {اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}(٢) وقيل: في محل الخفض عطفًا على قوله: {إِنَّ في ذَلِكَ} وقيل: في محل رفع بالابتداء وخبره الجملة، و (الذرء): الخلق (٣)، و (الألوان) الأجناس مجازًا أو الأصباغ حقيقي (٤).
{طَرِيًّا} جديد (٥)، وقيل: أراد الطبري والمالح جميعًا، اقتصر على أحد طرفي الكلام كقوله:{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}[النحل: ٨١]، {حِلْيَةً} يعني اللؤلؤ والياقوت والمرجان والعنبر {مَوَاخِرَ} فواعل (٦) يقال: مَخَرَت السفينة إذا شقت الماء بصدرها {وَلِتَبْتَغُوا} الواو مقحمة، وقيل: للعطف على مضمر (٧)، أي لتتفكروا {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ}.
(١) عامة المفسرين على أن "تسيمون" بمعنى: ترعون. منهم ابن عباس - رضي الله عنهما - وعكرمة والضحاك وقتادة وابن زيد. ولم أجد أحدًا من المفسرين من قال أن "تسيمون" بمعنى تزرعون. يقال: أسام فلانٌ إبله يسيمها إسامة إذا أرعاها، وهي إبل سائمة تطلق على الإبل التي تترك في الفلاة للرعي، ومنه قول الأخطل النصراني: مثلِ ابنِ بزعةَ أو كآخَر مثلِهِ ... أَوْلَى لك ابن مسيمةِ الأَجْمَالِ أي يا ابن راعية الأجمال. [الطبري (١٤/ ١٨٣)، معاني القرآن للزجاج (٣/ ١٩٢)، معاني القرآن للفراء (٢/ ٩٨)]. (٢) قاله الزمخشري وجعل أبو البقاء الناصب. لها فعلًا محذوفًا والمعنى: ما خلق فيها من حيوان وشجر، والتقدير على قول أبي البقاء: أثبت ما ذرأ لكم. [الإملاء (٢/ ٧٩)؛ الكشاف (٤/ ٤٠٤)]. (٣) قاله قتادة أخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ١٨٤). (٤) في "ب": (حقيقة). (٥) اللحم الطبري هي حيتان البحر؛ قاله قتادة، أخرجه عنه الطبري في تفسيره (١٤/ ١٨٦). (٦) في الأصل كلام غير مفهوم. (٧) قاله ابن الأنباري وقدره: لتنتفعوا بذلك ولتبتغوا. نقله عنه السمين الحلبي في تفسيره. [الدر المصون (٧/ ٢٠١)].