سَلْمَانَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ، فَلَمْ أَجِدْ مِنْ إِخْرَاجِهِ بُدًّا؛ لِمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ.
٦٧٢٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ مَنْ فِيهَا، فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَإِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ (١) وَأَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ، فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمْكَ وَأَصْحَبْكَ وَتُعَلِّمْنِي شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قالَ: نَعَمْ. فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ وَالْحُبُوبَ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: أَبْكِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ، فَرَزَقَنِي اللهُ صُحْبَتَكَ، فَعَلَّمْتَنِي وَأحْسَنْتَ صُحْبَتِي، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ؟ فَقَالَ: لِي أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ (٢) مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ، فَأتِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ، أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ (٣)، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ،
(١) في (ك): "العلم".(٢) في (و): "لي أخ في الجزيرة الفلانية".(٣) في (م): "بالخبر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute