قَدْ حَدَّثَ الْعَبَّاسُ (١) بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ. أَمَا حَدِيثُ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ عَنْهُ:
٥٢٧٥ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، عَنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالْفَضْلُ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ كَثِيرٌ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قُلْتُ: سَيُحَدِّثُنِي الْفَضْلُ عَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْفَضْلُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُمْسِكُ بِزِمَامِ بَعِيرِهِ، وَجَعَلَ يُنَادِي النَّاسَ: "عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ"، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ دَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ يُمْسِكُ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ". حَتَّى إِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَوْضَعَ شَيْئًا، وَجَعَلَ يَقُولُ: "عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ" (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدْ رَوَى غَيْرُ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) في (ز) و (م): "أبو العباس".(٢) هو: عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحي.(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٧٧ - ١٦٢٨٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute