وَإِنَّ الَّذِي أَخَرَجْتُمُ وَشَتَمْتُمُ … سَيَسْعَى لَكُمْ سَعْيَ امْرِئٍ غَيْرِ قَعْدَدِ
قَالَ: فَلَمَّا أَنْشَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: إِلَى اللهِ مَنْ طَرَدْتُ كُلَّ مَطْرَدِ، ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِهِ، فَقَالَ: "أَنْتَ طَرَدْتَنِي كُلَّ مَطْرَدِ".
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مَاتَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ، وَهِيَ تَزُورُ أَخْوَالَهَا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمَا حَلِيمَةُ، وَابْنُ عَمِّهِ، ثُمَّ عَامَلَ النَّبِيَّ ﷺ بِمُعَامَلَاتٍ قَبِيحَةٍ، وَهَجَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى أَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا (٢):
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ
الْحَدِيثُ وَالْقَصِيدَةُ بِطُولِهِمَا مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ ﵀ تَعَالَى (٣)، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَهْجُوَهُ فَلَا يَأْذَنُ لَهُ.
٤٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (٤)، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ اخْتَبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٢ - ٨٠٠٩).(٢) في (ص): "بقصيدته التي أولها".(٣) مسلم (٧/ ١٦٤).(٤) قوله: "بن سعد" ساقط من (ص).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute