يَذْكُرُ، أَنَّهُ لَقِيَ الرَّكْبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ قَافِلِينَ مِنْ مَكَّةَ عَارَضُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ بِثِيَابٍ بَيَاضٍ حِينَ سَمِعُوا بِخُرُوجِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ، فَلَمَّا آوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَتَّى تَلَقَّوْهُ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢).
٤٣٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَدَخَلَ مَعَهُمْ صُهَيْبٌ، فَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥١ - ٤٦٤١).(٢) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٥٩).(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٣ - ٦٥٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.