وَقَدْ ذَكَرَ الْمُرْسَلِينَ مِنْهُمْ: وَهْبُ بْن مُنَبِّهٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي:
٤٢٠٨ - حدثناه الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإسْفَرَايِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ وَهوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَبْقَاكَ اللهُ، وَاللهِ مَا أُحْسِنُ أَنْ أَسْأَلَكَ كَمَا سَأَلَ (١) هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَأُحَدِّثُكَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي كِتَابِ اللهِ، أُحَدِّثُكَ عَنْ آدَمَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا حَرَّاثًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ نُوحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا نَجَّارًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِدْرِيسَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا خَيَّاطًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ دَاوُدَ أنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّادًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ كان عَبْدًا رَاعِيًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّاعًا، عَظِيمَ الضِّيَافةِ، يُؤْثِرُ الْمَسَاكِينَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُخَيِّرُهُمْ فِي مَالِهِ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ شُعَيْبٍ أنَّهُ كَانَ عَبْدًا رَاعِيًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ لُوطٍ أَنَّهُ كَانَ عبدًا زَرَّاعًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا تَاجِرًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ، وَكَانَ يَصُومُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ سِتَّةَ أَيَّامٍ، وَفِي وَسَطِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَفِي آخِرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَتْ لَهُ تِسْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ، وَثَلَاثُمِائَةِ مَهْرِيَّةٍ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْبَأُ شَيْئًا لِغَدٍ، وَيَقُولُ: الَّذِي غَدَّانِي سَوْفَ يُعَشِّينِي، وَالَّذِي عَشَّانِي سَوْفَ يُغَدِّينِي، يَعْبُدُ اللهَ لَيْلَتَهُ كُلَّهَا، يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَهُوَ بِالنَّهَارِ سَائِحٌ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى غَنَمَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِأَجْيَادَ، وَكَانَ يَصُومُ، فَنَقُولُ (٢): لَا
(١) في (و) و (ص): "يسأل".(٢) في (و) و (ص): "ونقول".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute