هذا الذي كانت الآمال لو طلبت … رؤياه في النوم لاستحيت من الطّلب
ما بعد عكّا وقد هدّت قواعدها … في البحر للشرك عند البرّ من أرب
عقيلة ذهبت أيدي الخطوب بها … دهرا وشدّت عليها كفّ معتصب
لم تبق من بعدها للكفر إذ خربت … في البرّ والبحر ما ينجي سوى الهرب
كانت تخيلها آمالنا ونرى … أنّ التفكر فيها غاية العجب
أم الحروب فكم قد أنشأت فتنا … شاب الوليد بها هولا ولم تشب
سوران برّ وبحر حول ساحتها … دار <ا> وأدناهما أدنى من العطب
(٣٦٥) خرقا … (١) سوريها وأحصنه ...... الكماة … على النوب
مصفّح بصفاح حولها شرف … من الرماح وأبراج من السلب
مثل الغمائم تهدي من صواعقها … بالنّبل أضعاف ما تهدي من السحب
كأنما كلّ برج حوله ملك … من المجانيق يرمي الأرض بالشهب
ففاجأتها جنود الله يقدمها … غضبان لله لا للملك والنّسب
ليث أبى أن يردّ الوجه عن أمم … يدعون ربّ الورى سبحانه بأب
تسنموها فلم تترك … ... في ذلك الأفق برجا غير منقلب
تسلموها فلم … الرقاب بها … من … مستنم أو كفّ منتهب
أمّوا حماها فلم تمنع وقد وثبوا … عنها مجانيقها شيئا ولم تثب
يا يوم عكّا [لقد] (٢) أنسيت ما سبقت … به الفتوح وما قد خطّ في الكتب
لم يبلغ الحلق حدّ الشكر فيك فما … عقبى ذو الشعر والخطب (٣)
(١): أصل البياض في هذا الموضع وعلى مدار القصيدة كلمات غير مقروءة.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من ابن كثير.
(٣): كذا، والشطرة معتلة الوزن، ووردت في ابن كثير هكذا: عسى يقوم به ذو الشعر والخطب