للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غير. وفي الحقيقة، إن الإشارة تصحبها العلل، والعلل بعيدة من عين الحقائق. " (١)

وسئل عن التصوف؟. فقال: " هذا مذهب كله جدّ، فلا تخلطوه بشيء من الهزل. " (٢)

وقال: " لا رضا لمن لا يصبر؛ ولا كمال لمن لا يشكر؛ وبالله وصل العارفون إلى محبته، وشكروه على نعمته. " (٣)

وقال: " لو تكلم أهل التوحيد بلسان التجريد، ما بقي محبّ إلا مات " (٤).

وسئل عن التوبة؟.

فقال: " الاعتراف، والندم، والإقلاع. " (٥)

وأنشد لنفسه:

روحي إليك بكلّها قد أجمعت … لو أن فيك هلاكها ما أقلعت

تبكي إليك بكلّها عن كلّها … حتى يقال: من البكاء تقطّعت

فانظر إليها نظرة بتعطّف … فلطالما متّعتها فتمتّعت (٦)

وقال: " من رزق ثلاثة أشياء فقد سلم من الآفات: بطن جائع مع قلب قانع، وفقر دائم مع زهد حاضر، وصبر كامل مع قناعة دائمة".

وقال: " اكتساب الدنيا مذلّة للنفوس، وفي اكتساب الآخرة عزّها، فيا عجبا لمن يختار المذلّة في طلب ما يفنى على العزّ في طلب ما يبقى!. " (٧)


(١) طبقات الصوفية ٣٥٦/ ٣.
(٢) طبقات الصوفية ٣٥٧/ ٧.
(٣) طبقات الصوفية ٣٥٧/ ٩.
(٤) طبقات الصوفية ٣٥٧/ ١٠.
(٥) طبقات الصوفية ٣٥٧/ ١١.
(٦) طبقات الصوفية للسلمي ٣٥٨/ ١٢.
(٧) الكواكب الدرية للمناوي ١/ ٥١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>